تُعد رواية قتلوا أبي أولًا واحدة من أقوى المذكرات الإنسانية التي تكشف فظائع الحروب وتأثيرها العميق على الطفولة. تروي الكاتبة لونج أونج، ابنة أحد المسؤولين في الحكومة الكمبودية، تفاصيل حياتها التي انقلبت رأسًا على عقب بعد أن كانت تعيش في رفاهية بالعاصمة بنوم بنه مع أسرتها المكونة من ستة إخوة.
في أبريل عام 1975، اجتاح نظام الخمير الحمر بقيادة بول بوت المدينة، لتبدأ رحلة مأساوية من التهجير والتفكك الأسري. تجد لونج نفسها مجبرة على الهروب مع عائلتها، قبل أن يتفرق شملهم وتدخل في دوامة من المعاناة والخوف والبقاء.
تقدم هذه المذكرات شهادة حية ومؤلمة على جرائم الحرب والتطهير العرقي الذي شهدته كمبوديا، ولكنها في الوقت ذاته تحمل بصيص أمل، حيث تبرز قوة الإرادة والصمود وروابط الحب العائلي التي ساعدت على النجاة من أقسى الظروف.
إنها قصة واقعية صادمة، ترويها طفلة بعينين شهدتا ما لا يُحتمل، لكنها اختارت أن تتمسك بالحياة رغم كل شيء، لتصبح رمزًا للشجاعة والنجاة في وجه القسوة الإنسانية.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts