بدأت تجد في الرسم امتدادًا يشبه الكتابة، وكأن كليهما لغة واحدة بروحين مختلفتين.
قلمها ذو الطرفين—حبر ورصاص—صار رفيقًا دائمًا لا يغادر حقيبتها، كأنه وعد بالاستعداد الدائم لزيارة الإلهام.
فالأفكار لا تأتي في موعد محدد، بل تختار لحظاتها بنفسها، وعندما تحضر، لا تمنح فرصة للتأخير.
وأحيانًا، تكون لوحة ما هي الشرارة الأولى؛
تقف أمامها طويلًا، تتتبع تفاصيلها بصمت، كأنها تقرأ نصًا مرئيًا من الألوان والخطوط والانحناءات.
حينها فقط… تبدأ الكلمات في التكوّن.
لا تحتمل أن يغيب أحدهما عن الآخر؛
فغياب الكتابة أو خفوت الألوان يترك بداخلها فراغًا يشبه الانطفاء.
أما عندما يلتقيان فيها،
تشعر وكأن العالم يكتمل، وتغدو اللحظة مساحة خالصة للخلق والبهجة.
لا يوجد تقييم بعد!
Be the first to share your thoughts